كيف تعمل تقنية الفيديو (VAR) في كرة القدم

قليلة هي الأمور التي تُقسِّم مشجّعي كرة القدم مثل تقنية الفيديو. فقد أُدخل حَكَم الفيديو المساعد لإلغاء الأخطاء التحكيمية الواضحة، لكنه أثار أيضًا نقاشات جديدة حول التأخير والأهداف الملغاة. يشرح هذا الدليل بالضبط ما هي تقنية الفيديو، ومتى يمكنها التدخّل، ولماذا قد يستغرق قرار واحد أحيانًا عدة دقائق.

ما هي تقنية الفيديو فعلًا

VAR اختصار لعبارة "حَكَم الفيديو المساعد". وهو ليس آلة بل فريق من الحكّام المؤهّلين يشاهدون المباراة على شاشات الفيديو من غرفة مخصّصة، ولديهم كل زوايا الكاميرات وإمكانية إعادة اللقطات بالحركة البطيئة.

والأهم أن تقنية الفيديو لا تحلّ محلّ الحكم على أرض الملعب. فالحكم في الميدان لا يزال يتخذ كل القرارات؛ وتكتفي التقنية بمراجعة تلك القرارات في الخلفية، ولا تتدخّل إلا حين يبدو شيء خاطئًا بوضوح.

الأمور الأربعة التي يمكن مراجعتها

تقتصر تقنية الفيديو عمدًا على أربع حالات تغيّر مجرى المباراة: الأهداف، وقرارات ركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، وحالات الخطأ في الهوية حين يُنذر الحكم اللاعب الخطأ أو يطرده.

ولا يمكن استخدامها في كل شيء. فالخطأ العادي في وسط الملعب، أو رمية التماس، أو البطاقة الصفراء الاعتيادية ليست قابلة للمراجعة. والهدف إبقاء التقنية مركّزة على القرارات التي تحسم المباريات فعلًا، بدلًا من إبطاء اللعب لحوادث بسيطة.

معيار الخطأ الواضح والصريح

يُفترض ألا تلغي تقنية الفيديو قرارًا إلا إذا كان قرار الحكم في الميدان خطأً واضحًا وصريحًا. أما إذا كان الموقف اجتهاديًا متقاربًا يحتمل الوجهين، فالمفترض أن يبقى القرار الأصلي قائمًا.

وهذا المعيار هو سبب تغيير بعض اللحظات المثيرة للجدل دون غيرها. فالتقنية مصمّمة لتصحيح الأخطاء الواضحة، لا لإعادة تحكيم كل لقطة حدّية، وإن كان المشجّعون كثيرًا ما يختلفون حول مكان رسم هذا الخط بالضبط.

ماذا يحدث أثناء المراجعة

هناك نوعان من التدخّل. في الفحص السريع، يراجع حكّام الفيديو اللقطة في ثوانٍ ويؤكّدون للحكم أن اللعب يمكن أن يستمر. وفي المراجعة الكاملة، يوصون الحكم بأن ينظر مجددًا إلى شاشة بجانب الملعب قبل اتخاذ قراره النهائي.

وحين ترى الحكم يرسم مستطيلًا في الهواء بكلتا يديه، فهو يشير إلى مراجعة بالفيديو. ثم يهرول إلى الشاشة، ويشاهد الإعادة، ويغيّر القرار الأصلي أو يؤكّده أمام الجمهور.

لماذا تستغرق وقتًا طويلًا أحيانًا

بعض الفحوص فورية، لكن غيرها معقّد. فالتسلل المتقارب في بناء هجمة قبل هدف يجب فحصه لقطة بلقطة لتحديد اللحظة الدقيقة التي لُعبت فيها الكرة وأين كان المهاجم واقفًا، وهذا يستغرق وقتًا بطبيعته.

وقد يحتاج الحكّام أيضًا إلى دراسة عدة زوايا للكاميرا قبل أن يطمئنّوا، خاصة في لمسة يد محتملة أو احتكاك يصعب رؤيته داخل منطقة جزاء مزدحمة. وقد يكون الانتظار مزعجًا، لكن الهدف هو الوصول إلى القرار الصحيح.

متابعة لحظات تقنية الفيديو على الكورة

بما أن تقنية الفيديو قد تغيّر النتيجة بعد دقائق من الحدث، تصبح الدقة اللحظية مهمة. فعند تأكيد هدف أو إلغائه أو احتساب ركلة جزاء بعد مراجعة، يتحدّث سياق المباراة والنتيجة في الكورة ليعكسا النتيجة النهائية الرسمية.

وإذا تغيّر قرار بينما تتابع، فسترى ذلك يظهر في أحداث المباراة، لتبقى دائمًا على علم بالحالة الحقيقية للمباراة حتى وإن كانت الإثارة لا تزال تُحسم على أرض الملعب.